القسم الثالث والرابع

ان اللحمات الزمنية اذا استثنينا متى 4 : 17 ، 16 : 21 لا قيمة لها على العموم وأما الاشارات المكانية فهي غامضة لا تمكن من تحديد مسيرة مفصلة ولكنها تتيح للقارئ ان يجد نفسه أمام مصير تاريخي لا أمام مجموعة من المشاهد ان متى يحب التصدير في الرواية او الحكمة ويقال له رد العجز على الصدر متى 6 : 19 ، 21 ، 7 : 16 ، 20 ، 16 : 6 ، 12 وهو يستعمل الطي والنشر والتضاد مع قلب العبارة متى 16 : 25 ولا يكره تكرار العبارات نفسها متى 8 : 12 ، 22 : 13 ، 25 : 30 والتركيب عينه للدلالة على الحقيقة الواحدة متى 8 : 2 ، 9 : 4 ، 18 ، 12 : 25 او الكلام عينه على لسان متكلمين مختلفين متى 3 : 2 ، 4 : 17 ، 10 : 7 تمتاز رواياته عادة بالايجاز فما هو قصة عند مرقس يحل محلها عند متى عرض تعليمي ديني بسيط لا بل مقتضب قارن بين رواية شفاء حماة بطرس في متى 8 : 14 ، 15 ، مرقس 1 : 29 - 31 متى مولع بالمجموعات العددية مثل ذلك تفضليه للأرقام 2 ، 3 ، 7 وكلمات الوصل متى 18 : 4 - 6 وبينما يقتصر مرقس ولوقا على وضع مراجعها جنباً إلى جنب نرى متى يجمع الأقوال والروايات متى 8 : 5 - 13 يقرن لوقا 7 : 1 - 10 ، 13 : 28 ، 29 لأداء معنى أبلغ فهو يحب جمع التعاليم المتماثلة فيدرج الأبانا في مجموعة منسقة من قبل متى 6 : 1 - 18 ويؤلف ليضفي عليها طابع الاستيعاب متى 10 : 17 - 42 ، 13 : 35 - 53 وإلى مجموعة المعجزات التي تؤلفها متى 8 : 1 - 18 يضيف متى سلسلتين من المعجزات متى 8 : 23 ، 9 : 8 ، 18 - 34 ) وإلى الاعلانات الثلاثة عن مصير ابن الانسان يضاف تبسط يوسع مجال تعليم يسوع كما في متى 18 : 5 - 35 ، 19 : 1 ، 20 : 16 وفي باب الانشاء هذا هناك آخر الأمر على الخصوص تلك المجموعات الخمس التي يقال لها خطي يسوع لعدم وجود لفظ أفضل هي كتل من أقوال يسوع تكون لحمة الانجيل وينتهي كل منها بهذه الخاتمة ولما أتم يسوع هذا الكلام وهي تتناول تباعاً بر الملكوت متى الفصول 5 - 7 والمنادين بالملكوت متى الفصل 10 وأسرار الملكوت متى الفصل 13 وبني الملكوت الفصل 18 وما يلزم من سهر وامانة في انتظار ظهور الملكوت في النهاية متى 24 ، 25 

تعليقات