بشارة متى 3 : 13 - 17 اعتماد يسوع

في ذلك الوقت ظهر يسوع وقد أتى من الجليل إلى الأردن، قاصدا يوحنا ليعتمد عن يده فجعل يوحنا يمانعه فيقول أنا أحتاج إلى الاعتماد عن يدك أوأنت تأتي إلي؟فأجابه يسوع دعني الآن وما أريد فهكذا يحسن بنا أن نتم كل بر فتركه وما أراد واعتمد يسوع وخرج لوقته من الماء فإذا السموات قد انفتحت فرأى روح الله يهبط كأنه حمامة وينزل عليه وإذا صوت من السموات يقول هذا هو ابني الحبيب الذي عنه رضيت والمجد لله دائما اعتمد يسوع مع الخاطئين ويشهد صوت الآب وهو قول نبوي راجع متى 3 : 17 ان يسوع الذي يضع نفسه في عداد الخاطئين هو ابن الله في الواقع ويشير يوحنا المعمدان الى تفوق يسوع كما أن كرازته أظهرت تفوق المعمودية بالروح القدس والنار على المعمودية بالماء راجع يوحنا 3 : 23 - 30 وفي انجيل متى تدل كلمة البر على الامانة الجديدة والجذرية في العمل بمشيئة الله راجع متى 5 : 6 ، 10 ، 20 ، 6 : 1 ، 33 ، 21 : 32 يخضع يوحنا المعمدان ويسوع معاً لتدبير إلهي سيكشف معناه في الانجيل كله سواء أكان ذلك في تضامن يسوع مع الخاطئين ليخلصهم أم كانت هذه المعمودية أول رفض علني ليسوع للحلم اليهودي بمشيح ظافر راجع متى 4 : 1 - 11 ، 11 : 2 - 6 ، 16 : 13 - 23 وعبارة انفتاح تعني انفتاح الارض على السماء راجع رسل 7 : 56 ، 10 : 11 - 16 ، يوحنا 1 : 51 للكشف عن وحي سماوي راجع اشعيا 63 : 19 ، حزقيال 1 : 1 ، رؤيا 4 : 1 ، 19 : 11 والحمامة ليس لهذا الرمز أي تفسير ثابت يرجح أنه ليس تلميحاً الى الحمامة التي عادت الى سفينة نوح راجع تكوين 8 : 8 - 12 ويبدو أنها تشير الى خلق العالم الجديد الذي تم في معمودية يسوع وذلك وفقاً لتقاليد يهودية كانت ترى حمامة روح الله المرفوف على المياه راجع تكوين 1 : 2 وفي هذه الكلمات ابني الحبيب مزيج بين نص مزمور 2 : 7 المحتوى نبوءة ناتان الوارد ذكرها في صموئيل الثاني 7 : 14 انت ابني ونص اشعيا 42 : 1 حبيبي الذي رضيت عنه نفسي لا نجد في هذه الاية الأخيرة إشارة الى العبد المتالم الوارد ذكره في اشعيا الفصل 53 بل الى العبد الذي وان كان لا يرفع صوته في اشعيا 42 : 2 ، متى 12 : 18 - 21 لا يني ولا ينثني اشعيا 42 : 4 بفضل التوحيد بين هذه النصوص الكتابية يجمع متى في يسوع بين الصورتين النبويتين صورة ابن الملك داود وصورة العبد يعني الرضا هنا اخيتار للقيام بالرسالة

تعليقات